مجموعة مؤلفين

29

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

1 - الوفاء ، 2 - التنازل ، 3 - تغيير الدائن مع الحفاظ على أصل الدين والمدين ، 4 - تغيير المدين مع الحفاظ على أصل الدين والدائن . وسيأتي التعرّض لتفصيل هذه الأنحاء في بحث الحوالة الآتي . ب - في بحثه للقول بوحدة الوجود وهل انّه موجب للكفر أو لا أفاد قائلًا : « لا شك في أن الاعتقاد بمرتبة من الثنائية ، التي توجب تعقّل فكرة الخالق والمخلوق ، مقوم للاسلام ، إذ بدون ذلك لا معنى لكلمة التوحيد . فالقول بوحدة الوجود ، إن كان بنحو يوجب عند القائل بها رفض تلك الثنائية ، فهو كفر ، وأمّا إذا لم يَر القائل تنافياً بين وحدة الوجود ومرتبة معقولة من الثنائية المذكورة ، فلا كفر في قوله ، ولو فرض ثبوت التنافي واقعاً . وتوضيح الحال في ذلك : أنّ مفهوم الوجود المنتزع من الخارج ، تارة يقال : بأنّ منشأ انتزاعه نفس ما يقع موضوعاً في القضية الحميلة ، التي يكون مفهوم الوجود محمولًا فيها ، وهذا معناه القول بأصالة الماهية . وأخرى : يقال : بأنّ منشأ انتزاعه حقيقة وراء ذلك ، وتكون الماهية بدورها منتزعة عن تلك الحقيقة أيضاً ، وهي سنخ حقيقة لو أمكن تصورها مباشرة ، لكان ذلك مساوقاً للتصديق بوجودها وطارديتها للعدم ، وهذا قول بأصالة الوجود . وعلى الأوّل لا إشكال في التكثر لتعدد الماهيات . وأمّا على الثاني : فتارة يقال : انّ نسبة مفهوم الوجود إلى تلك الحقيقة ، نسبة الكلي إلى الفرد ، بنحو تتكثر الأفراد ، أو نسبة العنوان إلى المعنون مع وحدته . فعلى الأوّل ، يكون مفهوم الوجود ذا مناشئ انتزاع متعددة بعدد أفراده . وعلى الثاني ، تثبت وحدة حقيقة الوجود .